ماذا تعرف عن وكلاء كرة القدم في المملكة العربية السعودية؟

يتساءل الكثيرون -خاصة في أوساط المتابعين والمهتمين بكرة القدم- عن طبيعة مهنة وكيل كرة القدم والقواعد المنظمة لهذه المهنة، ويبرز دور وكلاء كرة القدم في الآونة الأخيرة مع التطور الكبير الذي تشهده أنشطة كرة القدم في المملكة خاصة دوري «روشن» السعودي لكرة القدم واستقطاب العديد من اللاعبين العالمين للعب في الدوري السعودي.

وتنظم لائحة وكلاء كرة القدم لعام 2024 -الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم رقم (45/27) – شئون وكلاء كرة القدم في المملكة، وتتمثل أبرز شئون وكلاء كرة القدم في التساؤلات الآتية: ما هي شروط منح ترخيص مزاولة مهنة وكيل كرة القدم؟ وما هي التزامات وكيل كرة القدم؟ وما هي كيفية حل المنازعات بين الوكلاء واللاعبين والأندية؟

شروط منح ترخيص مزاولة مهنة وكيل كرة القدم:

يتعين على من يريد أن يصبح وكيلاً كرة قدم في المملكة أن يتبع الإجراءات التي نصت عليها لائحة وكلاء كرة القدم الدولية، حيث أحالت لائحة وكلاء كرة القدم الخاصة بالاتحاد السعودي لكرة القدم إلى المواد من (4) إلى (10) من لائحة وكلاء كرة القدم الدولية في شأن الإجراءات المتبعة لمنح ترخيص مزاولة مهنة وكيل كرة القدم في المملكة (1)، كما أحالت إلى المادة (5) من لائحة وكلاء كرة القدم الدولية في شأن متطلبات الأهلية (2). وأبرز هذه الإجراءات والمتطلبات تتمثل في الآتي:

  1. التقدم بطلب الحصول على رخصة مزاولة مهنة وكيل كرة القدم من خلال المنصة المخصصة لذلك.
  2. اجتياز الاختبار الذي يجريه الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بنجاح.
  3. دفع رسوم سنوية للفيفا (3).
  4. الامتثال لمتطلبات الأهلية، ومنها عدم إدانة المتقدم بتهمة جنائية، وألا يكون قد سبق له أن تعرض للإيقاف لمدة عامين، أو أكثر أو الاستبعاد أو الشطب من قبل أي هيئة تنظيمية أو هيئة رياضية بسبب عدم الامتثال للقواعد المتعلقة بالأخلاقيات والسلوك المهني، وكذا ألا يكون مسؤولاً أو موظفاً في الفيفا، أو اتحاد كونفدراليا، أو اتحاد، أو رابطة، أو ناد، أو هيئة تمثل مصالح أحد الأندية أو الدوريات، أو أي منظمة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه المنظمات والكيانات (4).

وفي حال توافر الشروط -سالفة الذكر – في المتقدم للحصول على الترخيص واجتيازه للاختبار يتم إصدار الرخصة له لفترة غير محددة وتصدر له بصفة شخصية ولا يمكن نقلها أو التصرف فيها (5).

التزامات وكيل كرة القدم:

يتعين على وكيل كرة القدم القيام بالعديد من الالتزامات أثناء مزاولة عمله للحفاظ على مصالح عملائه، إلا أننا سنستعرض أهم هذه الالتزامات:

  1. التصرف دائماً بما يحقق أفضل المصالح لعميله.
  2. احترام الأنظمة واللوائح والتوجيهات والقرارات الصادرة عن الهيئات المختصة بالاتحاد الدولي والاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء والالتزام بها.
  3. تجنب تعارض المصالح أثناء تقديمه خدمات وكيل كرة القدم.
  4. ضمان ذكر اسمه ورقم رخصته وتوقيعه واسم عميله في أي عقود مترتبة على تقديمه خدمات وكيل كرة القدم.
  5. استيفاء متطلبات الأهلية سالفة الذكر دائما طوال مدة الترخيص له.
  6. دفع رسوم الرخصة السنوية إلى الإتحاد الدولي في غضون الموعد النهائي المحدد في المنصة المخصصة لذلك.
  7. الالتزام بمتطلبات التطوير المهني المستمر.
  8. الالتزام بمتطلبات الإفصاح والإبلاغ المستمر.
  9. إبلاغ السلطة أو الهيئة المختصة على الفور بأي مخالفات للائحة وكلاء كرة القدم بالمملكة، أو قواعد، أو لوائح الإتحاد الدولي، أو الإتحاد القاري، أو الإتحاد العضو، أو قواعد السلوك (6).

كيفية حل المنازعات بين الوكلاء وعملائهم:

يتعين على وكيل كرة القدم أو عملائه اللجوء إلى “غرفة الوكلاء” بمحكمة كرة القدم التابعة للاتحاد الدولي إذا كانت المنازعة متعلقة باتفاقية تمثيل ذات بُعد دولي أو بخصوصها، على سبيل المثال عندما يمثل وكيل كرة قدم سعودي للاعب أثناء احترافه في أكثر من نادي أوروبي (7).

أما إذا كانت اتفاقية التمثيل بين وكيل كرة القدم وعميله ليس لها بعد دولي وإذا كان العميل مسجلاً أو مقيماً في المملكة العربية السعودية وقت توقيع اتفاقية التمثيل فإنه يتعين اللجوء إلى غرفة فض المناعات التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم، ولا يخل ذلك بحق وكيل كرة القدم أو العميل في اللجوء إلى أي محكمة نظامية (8).

وتراعي غرفة فض المنازعات التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم الحفاظ على حقوق الأطراف والعدالة في التمثيل المتساوي بين ممثلي طرفي النزاع، كما تقوم بتحديد الآليات اللازمة لفض كل نزاع(9).

وتستند الغرفة عند ممارسة اختصاصاتها بجانب العقود والاتفاقيات المبرمة بين أطراف النزاع إلى النظام الأساس ولوائح وتعاميم الاتحاد السعودي ومحكمة التحكيم الرياضي والاتحاد الدولي والآسيوي، والقواعد العرفية الرياضية، والأنظمة المحلية بما لا يتعارض مع خصوصية الرياضة (10)، ويتضح مما سبق تعدد الأنظمة واللوائح التي تستند إليها غرفة فض المنازعات عند نظر المنازعات المعروضة أمامها الأمر الذي يعمل على تشجيع ولاء كرة القدم وعملائهم على اللجوء إليها في حالة حدوت نزاع بينهم.

بالإضافة إلى أنه يمكن حل المنازعات بين الوكلاء وعملائهم عن طريق اللجوء إلى التحكيم، وهنا يبرز دور مركز التحكيم الرياضي السعودي كجهة منوط بها الفصل في المنازعات الرياضية في المملكة بشكل عام، وهو جهة مستقلة ومحايدة ويتمتع المركز بالاستقلال المالي والإداري وترتبط منظومته بمحكمة التحكيم الرياضية الدولية (11).

المصادر

  1. المادة (3) من لائحة وكلاء كرة القدم لعام 2024م -الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم رقم (45/27)، المنشورة بموقع الإتحاد السعودي لكرة القدم <saffFiles1705339869.pdf>.
  2. المادة (4) من لائحة وكلاء كرة القدم لعام 2024م الصادرة عن الإتحاد السعودي لكرة القدم.
  3. المادة (4) من لائحة وكلاء كرة القدم الصادرة عن الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) المصدق عليها من قبل مجلس الفيفا في ديسمبر 2022م والتي دخلت حيز النفاذ في 9/1/2023، المنشورة بالموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA-Football-Agent-Regulations.pdf>
  4. المادة (5) من لائحة وكلاء كرة القدم الصادرة عن الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
  5. المادة (8) من لائحة وكلاء كرة القدم الصادرة عن الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
  6. المادة (10) من لائحة وكلاء كرة القدم لعام 2024م الصادرة عن الإتحاد السعودي لكرة القدم.
  7. الفقرة الأولى من المادة (14) من لائحة وكلاء كرة القدم لعام 2024م الصادرة عن الإتحاد السعودي لكرة القدم.
  8. الفقرة الثالثة من المادة (14) من لائحة وكلاء كرة القدم لعام 2024م الصادرة عن الإتحاد السعودي لكرة القدم.
  9. المادة (3) من لائحة غرفة فض المنازعات لعام 2023م، الصادرة عن الإتحاد السعودي لكرة القدم.
  10. المادة (2) من لائحة غرفة فض المنازعات لعام 2023م.
  11. المادة (2) من النظام الأساسي لمركز التحكيم الرياضي السعودي لعام 2023.

تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة

لعله من أولويات النظم القانونية المختلفة، حماية المدين الذي يتعرض لصعوبات اقتصادية مثل الاضطراب المالي، والتعثر، من الوقوع في فخ الإفلاس، ومساعدته على الاستمرار في النشاط، حفاظًا على حقوق الدائنين، والعاملين لديه، وتحقيق الازدهار الاقتصادي، والاستقرار الاجتماعي. وهو ما يتطلب حسن وسهولة سير إجراءات التسوية الوقائية، ومنها تقديم المقترح المالي ومصادقة المحكمة عليه. حيث لا تستهدف التسوية جدولة الديون، أو تأجيلها، أو الإبراء منها، بل تصحيح وضعية المدين، وبقاء واستمرار نشاطه الاقتصادي.
تناولنا في هذه الدراسة، تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة، من خلال تعريف المقترح المالي، وبيان الضوابط والشروط القانونية له، مثل توافر الجدية في تحقيق التسوية، والقدرة على سداد الديون. ثم انتقلنا إلى تعريف تصنيف الدائنين ودلالاته، وأثره على حماية حقوق الدائنين، وإعداد الهيكلة، وأحقية اختيار المحكِّم الحل الملائم للمدين.
وختمنا الدراسة ببيان التصويت والمصادقة على المقترح، من خلال المُلَّاك ثم الدائنين، وانتهاءً بالتصديق على المقترح من جانب المحكمة. وذلك من خلال النظم السعودية والنظم المقارنة، مثل النظام المصري والأونسيترال. بحيث يعد البحث مرجعًا هامًا لكافة الباحثين، وأعضاء السلطات التشريعية، والقانونيين، والتجار.
ونأمل أن يحقق البحث مبتغاه، إرضاءً لله سبحانه وتعالى، ثم خدمة الوطن، وعموم الفائدة لكل ذي صلة ومهتم.

البيئة القانونيَّة للأعمال

يواجه العاملون وأصحاب الصلة بالأعمال التجارية العديد من المشكلات نتيجة عدم العلم الكافي بتفاصيل هذه الأعمال وجوانبها القانونية المختلفة، في ظل التسارع الراهن في النظم القانونية المنظمة لهذه الأعمال، مع ندرة المصادر المتخصصة ومواكبة ذلك التسارع في المجال نفسه، مع ما يتسم به من الدقة والعناية.
وتنحصر البيئة القانونية للأعمال ضمن الإطار القانوني الذي يتم من خلاله ممارسة الأعمال التجارية، بحيث لا يمكن لأي من ممارسي الأعمال التجارية أو المحامين أو القضاة، الحكم على مدى قانونية تصرف ما، دون المعرفة الكاملة بكافة عناصر البيئة القانونية التي تشمل عقود العمل والعقود التجارية والمنافسة وأحكام العلامات والأسماء التجارية وأحكام الشركات التجارية، سواء كانت شركات أشخاص أم شركات أموال، إضافة إلى الأوراق المالية والعمل على تسهيل البيئة القانونية لتداولها، وفقًا لأحكام السوق المالي.
وتعد هذه الموضوعات التي يتضمنها هذا الكتاب بالتحليل والشرح والتفصيل، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالبيئة القانونية للأعمال، حيث تُعدُّ محلًا للنظم القانونية الجديدة في المملكة، وذلك من خلال عدد من الأنظمة، أهمها: نظام المحاكم التجارية ، ونظام السوق المالية ، نظام الشركات ، فتكون تعديلات هذه النظم ولوائحها والقرارات المكملة لها ، وفي هذا الإطار حقق كتاب «البيئة القانونية للأعمال» في طبعته الأولى عام 2016، وطبعته الثانية عام 2020 إقبالًا واسعًا، وطلبًا متزايدًا لدى طلبة العلم والباحثين والحقوقيين والقائمين بالأعمال التجارية.
وتحقيقًا للتطور السريع في بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية في ظل النهضة التي تشهدها المملكة، وذلك من خلال رصد المستجدات التشريعية المواكبة لهذه النهضة، جاء إصدار الطبعة الثالثة عام 2024، ترسيخًا لمبدأ مواكبة هذه المستجدات في نطاق بيئة الأعمال التجارية والتشريعية التي شهدتها المملكة العربية السعودية؛ ليصبح الكتاب بطبعته الثالثة مرجعًا أكاديميًا رائدًا يستهدف الباحثين في مرحلة الدراسات العليا والممارسين القانونيين، وكل من له علاقة بالأعمال التجارية، الأمر الذي يضمن شمولية هذه الطبعة ودقتها؛ لتلبية احتياجات ذوي الشأن.
هذا وإننا نأمل أن تحقق هذه الطبعة رواجًا بين المتخصصين، وكافة المستفيدين، مع أولوية الغاية الأولى المنعقدة في مرضاة الله ثم خدمة وطننا الحبيب، سائلا الله الكريم النفع والسداد.

الابتكار من الفكرة إلى التطبيق

يواجه القراء والباحثون، أو المعنيون بمجال الابتكار، صعوبة الحصول على مرجع علمي شامل وموجز يتمحور حول ديناميكيات الابتكار وتحولاته، لا سيما في ظل كثرة المصادر والمراجع، بسبب تضخم البيانات والمعلومات، وذلك في عالم يتمتع بالتغيرات والتطورات التكنولوجية المتسارعة؛ الأمر الذي يؤثر تأثيراً مباشرًا على كافة مقومات الحياة الإنسانية.
ونظراً لأهمية الابتكار في عصرنا الراهن، وعلاقته المباشرة والمؤثرة في تحقيق التنمية المستدامة بجميع أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الدور المحوري الذي يلعبه الابتكار في نهضة الأمم، وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات والتطورات العالمية ومواكبتها، إضافة إلى الإسهام في انضمامها إلى مصاف التقدم والتميز، تبرز من خلال ذلك قيمة هذا الكتاب في كونه يقدم لجمهور القراء والباحثين أو المعنيين بموضوع الابتكار -على اختلاف توجهاتهم واختصاصهم- طرحاً علمياً يتسم بالدقة والشمولية، مع مراعاة منطقية العرض وسلاسته؛ ليتناسب مع الفئات المستهدفة في مجتمعنا العربي بوجه عام، ومجتمع الخليج والمملكة العربية السعودية بوجه خاص، موليًا عنايته اللافتة بالجانبين النظري والعملي على حدٍ سواء.
أما من الجانب التطبيقي، فيعرض الكتاب كيفية تحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة مضافة، كما يستعرض المتطلبات والإجراءات وكافة العمليات اللازمة في هذا الصدد، مع إدراج بعض النماذج العالمية والإقليمية، وتحليل العوامل التي أسهمت في نجاحها.
ويتناول الكتاب -أيضًا - مفهوم ريادة الأعمال والمفاهيم ذات الصلة بها، كالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وأنواع المشاريع الريادية الضخمة، وخصائص رواد الأعمال وصفاتهم، إضافة إلى الاستراتيجيات الفردية والجماعية المستخدمة في تنمية مهارات قدرات المبتكرين ورواد الأعمال، وينتهي الكتاب بإبراز دور الابتكار وريادة الأعمال في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وبهذا، فإن غاية هذا الكتاب وذروة مقاصده، ابتغاءً مرضاة الله تعالى، ثم الانتفاع به لخدمة ديننا الحنيف ومصالح وطننا الأغر، كما نطمح أن يستنفع به كافة الأطراف ذات الصلة بمضامينه -على وجه الخصوص -.