الأبحـــاث

استكشف في هذه الصفحة الأبحاث التي أعدها د. مساعد سعود الرشيدي، والتي تتناول قضايا قانونية معقدة وتحليلًا معمقًا للأنظمة والقوانين.

تقديم مقترح التسوية
الوقائية ومصادقة المحكمة

لعله من أولويات النظم القانونية المختلفة، حماية المدين الذي يتعرض لصعوبات اقتصادية مثل الاضطراب المالي، والتعثر...

حالات تطبيق
التسوية الوقائية وتكيّيفها

انطلقت الدراسة، من التحديثات المقدرة التي طرأت على نظام الإفلاس السعودي، بمستوى لا يقل عن نظيره في أكثر الدول تقدمًا...

الوضعية القانونية للشركات الصغيرة
والمتوسطة وأبعادها الاقتصادية والاجتماعيَّة

تُعَدُّ المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عنصرًا رئيسًا في النمو الاقتصادي، وأحد أهم موفرات الوظائف في الدولة، سواء على المستوى العالمي...

أدوات الدَّيْن والصكوك التمويلية
في نظام الشركات السعودي

تناولت الدراسة أدوات الدين والصكوك التمويلية في نظام الشركات السعودي الذي سعى لتوفير إطار قانوني شامل، يضمن تنوع مصادر...

آلية التصويت في شركات المساهمة
في نظام الشركات السعودي

تعد الشركات المساهمة هي النوع الأكثر انتشارًا من الشركات في العقود الأخيرة، وتمثل الجمعيات العامة في شركات المساهمة...

حماية حقوق الملكيَّة الصناعيَّة في المملكة
العربية السعودية في إطار اتفاقية TRIPS

يعد تمويل الشركات المساهمة من الأمور الهامة التي يجب أن يكون المستثمر على دراية كافية بها، وفي هذا الإطار جاء تناولنا أدوات الدين ...

الحرية التعاقدية في شركات المساهمة والقيود
الواردة عليها في نظام الشركات السعودي

لم يتوقف المنظم السعودي عن التطور المستمر وتحديث النظم المختلفة لتتناسب مع التطور الكبير في المجال التكنولوجي والصناعي...

تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة

لعله من أولويات النظم القانونية المختلفة، حماية المدين الذي يتعرض لصعوبات اقتصادية مثل الاضطراب المالي، والتعثر، من الوقوع في فخ الإفلاس، ومساعدته على الاستمرار في النشاط، حفاظًا على حقوق الدائنين، والعاملين لديه، وتحقيق الازدهار الاقتصادي، والاستقرار الاجتماعي. وهو ما يتطلب حسن وسهولة سير إجراءات التسوية الوقائية، ومنها تقديم المقترح المالي ومصادقة المحكمة عليه. حيث لا تستهدف التسوية جدولة الديون، أو تأجيلها، أو الإبراء منها، بل تصحيح وضعية المدين، وبقاء واستمرار نشاطه الاقتصادي.
تناولنا في هذه الدراسة، تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة، من خلال تعريف المقترح المالي، وبيان الضوابط والشروط القانونية له، مثل توافر الجدية في تحقيق التسوية، والقدرة على سداد الديون. ثم انتقلنا إلى تعريف تصنيف الدائنين ودلالاته، وأثره على حماية حقوق الدائنين، وإعداد الهيكلة، وأحقية اختيار المحكِّم الحل الملائم للمدين.
وختمنا الدراسة ببيان التصويت والمصادقة على المقترح، من خلال المُلَّاك ثم الدائنين، وانتهاءً بالتصديق على المقترح من جانب المحكمة. وذلك من خلال النظم السعودية والنظم المقارنة، مثل النظام المصري والأونسيترال. بحيث يعد البحث مرجعًا هامًا لكافة الباحثين، وأعضاء السلطات التشريعية، والقانونيين، والتجار.
ونأمل أن يحقق البحث مبتغاه، إرضاءً لله سبحانه وتعالى، ثم خدمة الوطن، وعموم الفائدة لكل ذي صلة ومهتم.

حالات تطبيق التسوية الوقائية وتكيّيفها

انطلقت الدراسة، من التحديثات المقدرة التي طرأت على نظام الإفلاس السعودي، بمستوى لا يقل عن نظيره في أكثر الدول تقدمًا، والتي تدور جميعها حول كيفية مساعدة المدين على الاستمرار في نشاطه التجاري، في حال تعرضه لما قد يؤدي إلى إفلاسه، وذلك عن طريق إعمال التسوية الوقائية، التي تستهدف وضع حد للصعوبات والمشكلات التي تواجه نشاط المدين، وحمايته من الوقوع في الإفلاس.
وأبرزت الدراسة، حالات تقديم طلب التسوية الوقائية، المتمثلة في حالتيِّ الاضطراب المالي، والتعثر المالي، وبينت شروطه، ودور القضاء في تقييمه، ثم عرضت للنظريات الفقهية المتعلقة بالتوقف عن الدفع، وموقف المنظم السعودي والمشرع المصري منها. حيث كان المنظم السعودي أكثر مرونة في تكييف الوقائع، وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل حالة على حدة، بينما اعتمد القانون المصري على الآليات الموضوعية مثل لجان الخبراء.
ولكي تتحقق الاستفادة من التسوية الوقائية، وتحقيقها المنافع الاقتصادية والاجتماعية، شخصت الدراسة حالات التسوية الوقائية، وتكييفها من كافة الجوانب، لما لهذا التكييف من أثر في تحديد القرار المناسب من جانب المحكمة، والذي يُعَدُّ قرارًا مصيريًا بالنسبة لنشاط المدين، وبيان الآثار المترتبة على التكييف القانوني لحالات التسوية الوقائية.
وقد تناول البحث هذه الموضوعات، على نحو تفصيلي وتحليلي ناقد، مع المقارنة بين النظام السعودي والقانون المصري، مع إبراز نقاط الاتفاق والاختلافات بينهما.
وانتهت الدراسة لعدة نتائج وتوصيات، نأمل أن تجد طريقها للتطبيق ، حتى تتحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المرجوة منها في إطار رؤية 2030.
هذا ونأمل أن يبلغ هذه العمل مبتغاه، إرضاءً لوجهه تعالى، وخدمة لهذه الوطن الكريم، وعونًا لكل دارس ومهتم.

الوضعية القانونية للشركات الصغيرة والمتوسطة وأبعادها الاقتصادية والاجتماعيَّة

تُعَدُّ المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عنصرًا رئيسًا في النمو الاقتصادي، وأحد أهم موفرات الوظائف في الدولة، سواء على المستوى العالمي، أو محليًا على مستوى المملكة، خاصة في ظل رؤية 2030، وهو ما منحها المزيد من الاهتمام.
وفي هذا الإطار، يتناول بحثنا الكثير من الإشكاليات المتعلقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسط، وعلى رأسها مشكلة غموض مفهوم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وافتقارها للتعريف القانوني المناسب، بجانب أهم التحديات التي تواجهها على كافة المستويات، ودراسة واقعها الراهن، بهدف حل هذه الإشكاليات، وقياس الأثر التنموي لها في المملكة العربية السعودية، سواء على المستوى الفردي أو المجتمعي، مع توضيح العائد الاقتصادي والاجتماعي لتلك المشروعات، وسبل زيادة مردودها بما يتناسب مع رؤية 2030، التي تستهدف زيادة مساهمة المشرعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35%.
وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، بتحليل عنصر الموضوع بشكل تفصيلي. وقد تناول البحث ذلك من خلال أربعة محاور رئيسة، هي الإطار المفاهيمي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخصائص هذه المشروعات، والتحديات التي تواجهها، والتمويل كمحور رئيس في نجاحها، وأخيرًا، دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية.
وتوصل البحث إلى مجموعة من النتائج من أهمها، أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنشأة، وزيادتها بشكل كبير في الأعوام الماضية، ووجود بعض التحديات التي تعوق نموها، ودعم رؤية 2030 لهذه المشروعات، من خلال الكثير من البرامج.

أدوات الدَّيْن والصكوك التمويلية في نظام الشركات السعودي

تناولت الدراسة أدوات الدين والصكوك التمويلية في نظام الشركات السعودي الذي سعى لتوفير إطار قانوني شامل، يضمن تنوع مصادر تمويل شركات المساهمة، بما يتفق مع تطلعات الاستثمار. وتتمثل أدوات الدين في السندات والكمبيالات، التي تمثل ديونًا أو التزامات مالية على الشركة تجاه المستثمرين، ويجوز إصدارها بعد الحصول على موافقة الجمعية العامة غير العادية عند تحويلها إلى أسهم. أما الصكوك التمويلية، فهي أدوات استثمارية تتفق مع الشريعة الإسلامية، تمثل حصة شائعة في ملكية الأصول، وتقوم على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة بديلاً عن الفائدة الثابتة. ويُتيح نظام الشركات السعودي للشركات إصدار هذه الصكوك، مع الالتزام بالمعايير الشرعية والتنظيمية.
وأوضحت الدراسة، فيما يتعلق بإصدار أدوات الدين أو الصكوك التمويلية، ضرورة موافقة الجمعية العامة غير العادية على هذا الإصدار، ووضع حد أقصى لعدد الأسهم، التي يمكن إصدارها مقابل هذه الأدوات والصكوك، وفي هذه الحالة يصدر مجلس الإدارة الأسهم الجديدة، مقابل الأدوات أو الصكوك المحولة، دون الرجوع للجمعية العامة مرة أخرى، ويتخذ إجراءات تعديل النظام الأساس للشركة. مع مراعاة ألا يتم تحويل أدوات الدين والصكوك إلى أسهم، دون موافقة المستثمرين الصريحة، سواء كانت هذه الموافقة ضمن شروط الإصدار، أو باتفاق لاحق.
كما بينا في هذه الدراسة، وجوب تحقيق النظام للحوكمة، في كلما يتعلق بالاقتصاد والاستثمار، ومن ذلك الالتزام بمعايير الشفافية والإفصاح، ومنح كل ذي مصلحة، الحق في طلب إبطال أي تصرف يتم بالمخالفة للنظام، والمطالبة بالتعويض عن الضرر. مما جعل النظام يتبنى ممارسات مرنة ومتطورة، مقارنة بالأنظمة القانونية الأخرى. كما يحقق الاستدامة المالية، ويعزز دور الشركات في دعم الاقتصاد الوطني في إطار رؤية المملكة 2030.
ونأمل أن يحقق بحثنا هذا مبتغاه، مرضاةً لله تعالى، وخدمة لوطننا الحبيب، وفائدة وعونًا لكافة الأطراف ذات الصلة.

آلية التصويت في شركات المساهمة في نظام الشركات السعودي

تبحث الدراسة، في آلية التصويت في شركات المساهمة، التي تُعَدُّ أكثر الأنواع الشركات انتشارًا في العقود الأخيرة. وتمثل الجمعيات العامة، إحدى أهم الأدوات التنظيمية، التي تمنح المساهمين سلطة المشاركة في اتخاذ القرارات المؤثرة في الشركة، عن طريق حق التصويت، الذي يُعَدُّ من أهم الحقوق اللصيقة بالسهم. ولا يجوز منع المساهم من ممارسة هذا الحق، رغم ضبط وتنظيم هذه الممارسة. فلكل شريك حق المشاركة في القرارات الجماعية والتصويت، لتمكين المساهم من الدفاع عن مصالحه المالية، غير أن المساهم في التصويت، يجب أن يدرك أنه عضو في الشركة، وأن مصلحته مرتبطة بتحقيق مصلحة الشركة. والقاعدة، أن لكل سهم صوت واحد، وتتعدد الأصوات بعدد أسهم المساهم. وتختلف قواعد التصويت في الجمعيات العامة لشركات المساهمة في نظام الشركات السعودي م/3 لعام 2023، بحسب نوع الجمعية العامة، هل هي عادية أم غير عادية. ويجوز التصويت الإلكتروني تسهيلاً للمساهمين.
وعددت الدراسة أهم الموضوعات التي تختص بها الجمعية العامة العادية، مثل تعيين أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم، وتعيين مراجع الحسابات، والموافقة على القوائم المالية، وتوزيع الأرباح. كما بينت نصاب صحة الاجتماع والتصويت، وكيفية التصرف في حالة عدم اكتمال النصاب. كما فصلت الدراسة، اختصاص الجمعية العامة غير العادية بالقرارات الجوهرية، التي تؤثر على هيكل الشركة، مثل تعديل النظام الأساسي، وزيادة أو تخفيض رأس المال، أو حل الشركة قبل مدتها. واشترط المنظم أغلبية خاصة لصحة اجتماع الجمعية العامة غير العادية والتصويت فيها.
وفيما يتعلق بنظام التصويت في الشركات، أن النظام قد وازن بين تمكين المساهمين، وحماية استقرار الشركة بما يحقق مصلحة الطرفين، ويحمي الشركات من القرارات العشوائية، ويُعزز بيئة الأعمال، ويرفع مستوى الشفافية، ويساعد على تحقيق النمو الاقتصادي، الذي هو أهداف رؤية 2030.
ونأمل أن يحقق بحثنا هذا مبتغاه، مرضاةً لله سبحانه وتعالى، وخدمة لهذا الوطن الحبيب، والعون والفائدة لكل ذي صلة ومهتم.

حماية حقوق الملكيَّة الصناعيَّة في المملكة العربية السعودية في إطار اتفاقية TRIPS

الدراسة تهدف إلى تقديم رؤية شاملة ومبسطة للنظام القانوني الدولي، الذي تقوم عليه اتفاقية تربس (TRIPS) لحماية حقوق الملكية الصناعية، والقراءة التحليلية النقدية لبنودها ونصوصها، واستنباط مواطن المرونة في الاتفاقية، وكيف استفادت منها المملكة العربية السعودية، في إعداد منظومتها القانونية بما يتلاءم مع أحكام الاتفاقية؟
وقد بيَّنت الدراسة، مدى استفادة المملكة العربية السعودية من انضمامها إلى اتفاقية تربس (TRIPS)، في تنمية اقتصادها، وزيادة معدلات النمو السنوي، في الابتكار والإبداع، ورعاية الموهوبين والمبدعين في الجامعات والمؤسسات. ومنذ انطلاق رؤية المملكة (2030)، سعت الرؤية إلى بناء منظومة متكاملة للملكية الفكرية، تدعم الاقتصاد القائم على الريادة والابتكار، وحققت المملكة قفزات سريعة في مؤشرات حماية حقوق الملكية الصناعية، ومجال تسجيل براءات الاختراع.
ونظرًا لكثرة التفاصيل المتعلقة بالملكية الفكرية الصناعية، فقد استعرضنا المبادئ التي قامت عليها اتفاقية التربس، وكيف تتم حماية حقوق الملكية الفكرية الصناعية في إطار الاتفاقية، وتطبيق معايير حماية حقوق الملكية الصناعية على نموذجين، هما براءات الاختراع والعلامات التجارية، وقمنا بتطبيق ذلك على حقوق الملكية الصناعية في المملكة العربية السعودية، وأنهينا بحثنا بتناول أثر حماية الملكية الفكرية الصناعية، على مؤشرات الابتكار وبراءات الاختراع في المملكة العربية السعودية.

الحرية التعاقدية في شركات المساهمة والقيود الواردة عليها في نظام الشركات السعودي

مدار هذه الدراسة، حول مبدأ من المبادئ الأساسية في نظام الشركات السعودي رقم وهو مبدأ الحرية التعاقدية، التي تحتل مكانة خاصة في إطار شركات المساهمة. وتُعَدُّ آلية أساسية لضمان الرضا بين المؤسسين، والتعبير السامي عن استقلالية الإرادة.
وتبدو ملامح الحرية التعاقدية واضحة في شركات المساهمة، إذ هي قاعدة أساسية لتشكيل وتسيير الشركة، التي يتمتع المساهمون والمؤسسون فيها، بحرية اختيار نوع الشركة التي تناسبهم، ليكون لهم إثر ذلك، الحق في وضع النظام الأساسي للشركة، بما يتفق مع أهدافهم، بشرط الالتزام بقواعد النظام، كما يتمتع المساهمون بالمرونة في تحديد رأسمال الشركة، وكيفية زيادته أو تخفيضه، بشرط الالتزام بالحد الأدنى لرأس المال. ويملك المساهمون تعيين مجلس الإدارة، وتحديد صلاحياته، ومسؤولياته. وحدد النظام كذلك، الحرية التعاقدية للمؤسسين في تنظيم العلاقة بين المساهمين، مثل اتفاقيات التصويت وتوزيع الأرباح ، وبما لا يتعارض مع النظام الأساس، وحرية تداول الحصص والأسهم. وختامًا يتمتع الشركاء في شركات المساهمة، بحرية في تقرير تصفية الشركة أو اندماجها في شركات أخرى، وبذلك فإن المنظم منح المؤسسين والمساهمين، حريات كبرى في تنظيم شؤون شركتهم؛ مما يساعد الشركات على التكيُّف مع بيئة الأعمال المتغيرة.
وقد بينت الدراسة كذلك، أن الحرية التعاقدية ليست مطلقة في نظام الشركات السعودي، بل تخضع لقيود، لضمان تحقيق المصلحة العامة، وحماية المساهمين، والمتعاملين مع الشركة، وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وختامًا، يؤكد البحث، توازن الحرية التعاقدية، في شركات المساهمة في نظام الشركات السعودي، بين تمكين الأطراف من تنظيم تعاملاتهم بحرية، وفرض قيود على هذه الحرية، وذلك حماية للمصالح الفردية والجماعية، بما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، ورؤية 2030.

البيئة القانونيَّة للأعمال

يواجه العاملون وأصحاب الصلة بالأعمال التجارية العديد من المشكلات نتيجة عدم العلم الكافي بتفاصيل هذه الأعمال وجوانبها القانونية المختلفة، في ظل التسارع الراهن في النظم القانونية المنظمة لهذه الأعمال، مع ندرة المصادر المتخصصة ومواكبة ذلك التسارع في المجال نفسه، مع ما يتسم به من الدقة والعناية.
وتنحصر البيئة القانونية للأعمال ضمن الإطار القانوني الذي يتم من خلاله ممارسة الأعمال التجارية، بحيث لا يمكن لأي من ممارسي الأعمال التجارية أو المحامين أو القضاة، الحكم على مدى قانونية تصرف ما، دون المعرفة الكاملة بكافة عناصر البيئة القانونية التي تشمل عقود العمل والعقود التجارية والمنافسة وأحكام العلامات والأسماء التجارية وأحكام الشركات التجارية، سواء كانت شركات أشخاص أم شركات أموال، إضافة إلى الأوراق المالية والعمل على تسهيل البيئة القانونية لتداولها، وفقًا لأحكام السوق المالي.
وتعد هذه الموضوعات التي يتضمنها هذا الكتاب بالتحليل والشرح والتفصيل، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالبيئة القانونية للأعمال، حيث تُعدُّ محلًا للنظم القانونية الجديدة في المملكة، وذلك من خلال عدد من الأنظمة، أهمها: نظام المحاكم التجارية ، ونظام السوق المالية ، نظام الشركات ، فتكون تعديلات هذه النظم ولوائحها والقرارات المكملة لها ، وفي هذا الإطار حقق كتاب «البيئة القانونية للأعمال» في طبعته الأولى عام 2016، وطبعته الثانية عام 2020 إقبالًا واسعًا، وطلبًا متزايدًا لدى طلبة العلم والباحثين والحقوقيين والقائمين بالأعمال التجارية.
وتحقيقًا للتطور السريع في بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية في ظل النهضة التي تشهدها المملكة، وذلك من خلال رصد المستجدات التشريعية المواكبة لهذه النهضة، جاء إصدار الطبعة الثالثة عام 2024، ترسيخًا لمبدأ مواكبة هذه المستجدات في نطاق بيئة الأعمال التجارية والتشريعية التي شهدتها المملكة العربية السعودية؛ ليصبح الكتاب بطبعته الثالثة مرجعًا أكاديميًا رائدًا يستهدف الباحثين في مرحلة الدراسات العليا والممارسين القانونيين، وكل من له علاقة بالأعمال التجارية، الأمر الذي يضمن شمولية هذه الطبعة ودقتها؛ لتلبية احتياجات ذوي الشأن.
هذا وإننا نأمل أن تحقق هذه الطبعة رواجًا بين المتخصصين، وكافة المستفيدين، مع أولوية الغاية الأولى المنعقدة في مرضاة الله ثم خدمة وطننا الحبيب، سائلا الله الكريم النفع والسداد.

الابتكار من الفكرة إلى التطبيق

يواجه القراء والباحثون، أو المعنيون بمجال الابتكار، صعوبة الحصول على مرجع علمي شامل وموجز يتمحور حول ديناميكيات الابتكار وتحولاته، لا سيما في ظل كثرة المصادر والمراجع، بسبب تضخم البيانات والمعلومات، وذلك في عالم يتمتع بالتغيرات والتطورات التكنولوجية المتسارعة؛ الأمر الذي يؤثر تأثيراً مباشرًا على كافة مقومات الحياة الإنسانية.
ونظراً لأهمية الابتكار في عصرنا الراهن، وعلاقته المباشرة والمؤثرة في تحقيق التنمية المستدامة بجميع أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الدور المحوري الذي يلعبه الابتكار في نهضة الأمم، وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات والتطورات العالمية ومواكبتها، إضافة إلى الإسهام في انضمامها إلى مصاف التقدم والتميز، تبرز من خلال ذلك قيمة هذا الكتاب في كونه يقدم لجمهور القراء والباحثين أو المعنيين بموضوع الابتكار -على اختلاف توجهاتهم واختصاصهم- طرحاً علمياً يتسم بالدقة والشمولية، مع مراعاة منطقية العرض وسلاسته؛ ليتناسب مع الفئات المستهدفة في مجتمعنا العربي بوجه عام، ومجتمع الخليج والمملكة العربية السعودية بوجه خاص، موليًا عنايته اللافتة بالجانبين النظري والعملي على حدٍ سواء.
أما من الجانب التطبيقي، فيعرض الكتاب كيفية تحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة مضافة، كما يستعرض المتطلبات والإجراءات وكافة العمليات اللازمة في هذا الصدد، مع إدراج بعض النماذج العالمية والإقليمية، وتحليل العوامل التي أسهمت في نجاحها.
ويتناول الكتاب -أيضًا - مفهوم ريادة الأعمال والمفاهيم ذات الصلة بها، كالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وأنواع المشاريع الريادية الضخمة، وخصائص رواد الأعمال وصفاتهم، إضافة إلى الاستراتيجيات الفردية والجماعية المستخدمة في تنمية مهارات قدرات المبتكرين ورواد الأعمال، وينتهي الكتاب بإبراز دور الابتكار وريادة الأعمال في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وبهذا، فإن غاية هذا الكتاب وذروة مقاصده، ابتغاءً مرضاة الله تعالى، ثم الانتفاع به لخدمة ديننا الحنيف ومصالح وطننا الأغر، كما نطمح أن يستنفع به كافة الأطراف ذات الصلة بمضامينه -على وجه الخصوص -.